تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٧٨ - محيي الدين بن العربي
[٨٣] «لكن لحسن ظنّنا بهذه الأكابر، لما نظرنا في كتبهم و وجدنا منهم تحقيقات شريفة، و مكاشفات لطيفة و علوما غامضة مطابقة لما أفاضه اللّه على قلوبنا و ألهمنا به- مما لا نشكّ فيه، و نشكّ في وجود الشمس في رابعة النهار- حملنا ما قالوه و وجّهنا ما ذكروه حملا صحيحا و وجها وجيها في غاية الشرف و الإحكام».
و الفارق بينه و بينهم:
[٨٤] «إن من عادة الصوفيّة الاقتصار على مجرّد الذوق و الوجدان فيما حكموا عليه. و أما نحن فلا نعتمد كلّ الاعتماد على ما لا برهان عليه قطعيّا و لا نذكرها في كتبنا الحكميّة».
[٨٥] فمثلا: «لاح لهم بضرب من الوجدان و تتبّع أنوار الكتاب و السنّة أن جميع الأشياء حيّ، ناطق، ذاكر للّه، مسبّح، ساجد له ... و نحن بحمد اللّه عرفنا ذلك بالبرهان و الايمان جميعا. و هذا أمر قد اختصّ بنا بفضل اللّه و حسن توفيقه».
محيي الدين بن العربي
قلّما يعظّم صدر المتألهين أو يثنى على أحد كتعظيمه و ثنائه على ابن العربي.
يقول بأنه «قدوة المكاشفين» [٨٦] و «عندنا من أهل المكاشفة» [٨٧] و الظاهر منه اعتقاده أنه على مذهب الإمامية. ففي شرح الأصول من الكافي يقول بعد نقل كلمات ابن العربي في الإمام المنتظر- روحي و أرواح العالمين لمقدمه الفداء:
[٨٣] الاسفار الاربعة: ج ٦ ص ١٨٣.
[٨٤] الاسفار الاربعة: ج ٩ ص ٢٣٤.
[٨٥] الاسفار الاربعة: ج ٧ ص ١٥٣.
[٨٦] الاسفار الاربعة: ج ٩ ص ٤٥.
[٨٧] التفسير: ج ٣ ص ٤٩.